الصفحة الرئيسية | عن الجائزة | شروط الجائزة | مجلس الأمناء | أخبار الجائزة | المشاركات | اتصل بنا

 
جائزة  الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي انطلاق الدورة الثالثة الخميس 21 فبراير 2013 بقاعة الصداقة  
 
 

قالوا عن الجائزة
 جائزة الطيب صالح.. عمل صالح
بقلم : د.عبد اللطيف سعيد

يطمئن من حضر جلسات جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي إلى أن الأدب مازال بخير، وأن سوقه مازالت رائجة، فالقاعات تمتلئ بالحضور حتى لا يجد بعض الناس كراسي يجلسون عليها، ومعظم الحضور ــ ويا مرحى ــ من الشباب.
جائزة عالمية من السودان لأديب سوداني عالمي
هذا شيء مدهش، وقد كان غير ممكن إلى عهد قريب، فهذه يقظة قومية واعتداد بالثقافة السودانية ومفارقة أبدية لنظرتنا القديمة لأنفسنا بشيء من الخجل بحسبان أن بضاعتنا دائماً مزجاة.
وشكراً للطيب صالح الذى أراه قد أعاد الاعتبار لزملائه العباقرة السودانيين عبر السنين، وكأنى أراه وهو يحيي التيجاني يوسف بشير وإدريس جماع والعباسي وأحمد محمد صالح والبنا ومعاوية نور، والطيب صالح بنفسه الطيبة الكريمة مؤهل للنيابة عنهم، إذ قد جاءوا فى الوقت الخطأ ومضوا وكأنهم لم يكونوا.
ومن يقرأ الصفحة الأولى لقصص الطيب صالح يقرأ دائماً اقتباساً من شعر العباسي والحاردلو والفيتوري، وهو يعني أنه يمجد الشعر السودانى الرصين الإحيائي ممثلاً في العباسي، ويمجد الشعر القومي ممثلاً في الدوبيت السوداني، ويمجد شعر الحداثة القائم على روح الثقافة العربية الأصيلة الداعم للتحرر والفهم الجديد.. ولولا صرامة الطيب الأكاديمية «وهو خريج جامعة لندن» التى لم تكن تسمح له بايراد الفولكلور، لأن ما كان يسمح به إلى الستينيات فى القرن الماضي فى قاعات الدرس الأكاديمي هو الأدب الكلاسيكي، لولا ذلك ــ لظننت ــ ربما أنه استدل بشيء من شعر «حقيبة الفن» كيف لا ومنشؤها صديقه ورفيق دربه صلاح أحمد.
وهذا يقودني لاقتراح، وأعتقد أن مجلس أمناء الجائزة برئيسه وأمينه العام وعضوه وأعني بروفيسور شمو والأستاذ العيدروس والبروف حمدنا الله، لن يجعلوه يمضي بلا اعتبار، وهو: لماذا لا توسع جائزة الطيب صالح، وبدلاً من اقتصارها على الإبداع الكتابي أن تشمل الإبداع الأدبي على تمامه، فيدخل فيها الشعر والشعر ديوان العرب، ولا يكاد العرب يعرفون إبداعاً ويعترفون به مثل معرفتهم واعترافهم بالشعر، فتعاد تسمية الجائزة لتكون «للإبداع الأدبي» فيدخل فيها الشعر الفصيح والدوبيت وصالح الشعر الحديث وشعر نسق الحقيبة.. وأظن أن ذلك لو فعل لأرضى روح الطيب صالح الراضية.
صحيح أن الجائزة ليست كبيرة، ولكن ذلك لأننا لسنا أغنياء والله تعالى يقول: «لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله سيجعل الله بعد عسر يسراً».
قيمة الجائزة المتدرجة ما بين «5 ــ10» آلاف دولار زهيدة إذا ما قورنت بجائزة نوبل للآداب مثلاً أو جائزة كونفوشيوس.. لكن لا بأس أن يبدأ المبتدئ من نقطة ما، وقد بانت السعادة على وجوه الضيوف وهم يركبون وينزلون من البص المكسي بشعار الجائزة الجميل الجذاب.. وتحية خاصة وجميلة لشركة «زين» التى خلقت من احتفال الجائزة عالماً جميلاً.
ورأيتهم وهم يدخلون الباخرة في رحلة نيلية موحية زادتها رومانسية أنغام الناي التي ينفخها فى إبداع وتفرد الأستاذ الموسيقار حافظ وفرقته على هسيس ضيافة غداء شاسعة مع تكسر عجيب لأمواج النهر والقارب الضخم يمضى من جهة القصر فى رحلة كرحلة الأحلام، وقد قال أحدهم: عندما نأتي إلى السودان تعطوننا الشعور بأننا ملوك.

نشر بصحيفة الصحافة:
http://www.alsahafa.sd/details.php?articleid=55933&ispermanent=0

 

طالع : بقية المقالات عن الجائزة

 

 

حقوق النشر محفوظة 2013م   زين للاتصالات السودان    Eltayeb.Salih@sd.zain.com     الدعم الفني لمسة الهندسية